الحمدلله والصلاة والسلام على سيّدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم تسليماً كثيراً
نتناول في هذه السطور مـرحلة الكشف على المريض وأهمية هذه المرحلة على المرض والمريض لأن الأمراض العضوية في البـدن لا يراها الطبـيـب حـال كـشـفـه على مـريـضـه الـذي جاءه يشكو إليه المرض إلاّ بعد كشف وسماع ، وبعد الكشف يعطي الطبـيـب رأيه من جملة مـا سـمع من المريض وما رآه من أعراض وأحـوال إنما هي في رأيه تكون لمرض كذا ثم يكتب ويصف.
وكذلك أطباء الأرواح أو المعالجين بالقرآن والسنة المطهرة فالأرواح لا يراها المعالج حـال كـشـفـه على مـريـضـه، ولكن المضـرّ هنا أنه إذا وصف السـحـر حـسداً أو الحسـد سحراً فإن الخطر الجسيم و العـظيـم يـحـيـط بالمريض فتلك بداية طـول فـتـرة العلاج وهناك مرضى آخرون يتخبطون بين المعالجين الذين لا خبرة لـهـم فـتـجـد أحـدهـم يـصف مرض الرجل أنه مسحور وآخـر يـقـول ممسوس و آخـر يـقـول قرين وأخـيـر يقول لا يوجد شيء بالمرة إنه مرض نفسي ولابد من أن يكون أحدهم قد أصاب ولكن المحيّر هنا من هو الصائب الذي تصدقه بإذن الله تعالى؟
إنه يا أخي المسلم صاحب العلم الذي تعلّم على يـدي صـاحب علم وألا تأمن لكلام أحـد
إلا لمن كـشـف عـليـك بالقـرآن ووصف لك القـرآن فلو أخطأ أحـد الأربعة ووصف لك علاجاً للحسد بدلاً من وصف علاج للسحر مثلاً فهو لا يفسـد الأمر كلية فخطورة ذلك لا تكمن في أن الشيطان اللعين لن يتأثر بالقرآن ولكن لو تم وصف تلبسـه بالبدن وصفاً صحيحاً وثم الضغط عليه من أول جلسة فسيخرج صاغراً بإذن الله ويُشفى المريض .
غير أن الخطورة الشديدة من تعددّ تشخيص الرُقاة دون علم تكمنُ في تخبّط المريض ويأسه وتركه العلاج أو ذهابه إلى ساحر أو دجال أذيع عنه أنه حاذق في إقناع المريض ببعض حـل الدجل أو السحر وأنه الساحر الذي ليس منه إثنين في هذه البلاد ، ولكن رجل القـرآن صـاحب العلم وأكرر الذي أخذ العلم ليس من الـكـتـاب فـقط وإنما من خـبـرة وتجارب علماء أتاهم الله أسرار هذا العلم ونـحـسـبـهـم جـميعـاً كذلك ولا نزكي على الله أحـداً فهـو الـوحـيـد بإذن الله وبـالـقـرآن فـقط – دون دجل – أن يعطيك الجواب الكافي عن سر هذا المرض الكامن في أعماق البـدن فما بالك برجل أتاه الله العلم وخبرة في تطبيق هذا العلم – وذلك فضل الله علينا- ولأن مـعـرفـة الداء تيــسر إعطاء الدواء وما دام الدواء يوافق عـلاج الداء فالشفاء يأتي سريعاً بإذن رب الشفاء جل وعلا .