الحمدلله والصلاة والسلام على نبيّنا وسيّدنا محمد ، صلى الله عليه وسلّم تسليماً كثيراً هل تريد النجاة من بلاء الدنيا العاجلة وشقاء الآخرة الآجلة؟ هل تتوق إلى السلامة من الكفر والشرك والبدع والكبائر والصغائر، والأوبئة والأمراض والأسقام والمصائب، والفتن ما ظهر منها وما بطن؟ هل تطمح إلى أن يؤتيك الله في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنة، وأن يقيك عذاب النار؟ هل تتشوق إلى أن تنال الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم تعلم، وأن تسلم من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم تعلم؟ هل تتطلع إلى الرزق الواسع، والحياة الطيبة، والعيشة الهنية، السعيدة الرضية في دُورك الثلاث الدنيا والبرزخ والآخرة؟ هل تعلم أن الصادق المصدوق صل الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى، والذي أوتي جوامع الكلم، واختصر له الكلام اختصارا، قد جمع لك كل المقاصد الآنفة الذكر في كلمة واحدة، وحث على الإكثار من الدعاء بها؟ إنها (العافية) يحتاجها المعافى والمبتلى، والحي والميت ،وهي خير ما يعطاه العبد بعد نعمة التوحيد والإخلاص واليقين. وفي هذا الدرس نُوردُ الورد الذي هو مجموعة من الأدعية التي ثبتَ أنّ النبي صلى الله عليه وسلم دعا بها وأوصى بها في أحاديث ثابتة في السنّة المطهرة . فهذا العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: قلتُ: يا رسول الله عَلِّمْنِي شيئا أسأله الله تعالى ، قال: «سَلُوا اللهَ َالعافية» فمكثتُ أياما ثم جِئْتُ فقلتُ: يا رسول الله علمني شيئا أسأله الله تعالى ، قال لي: «يا عباس، يا عَم رسول الله، سَلُوا الله العافية في الدنيا والآخرة» رواه الترمذي وأحمد. وحرّيٌ بالمسلم المداومة على اللهج بذكر الله والدعاء صباح مساء بهذه الأدعية الثابتة النافعة من معين النبّوة. ١- “رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ”. [البقرة: ٢٠١]. ٢ – اللهم إني أسألك العافية. ٣ – اللهم عافني فيمن عافيت. ٤ – اللهم إني أسألك العافية، في الدنيا والآخرة. اللهم إني أسألك المعافاة. ٦ – اللهم إني أسألك المعافاة في الدنيا والآخرة. ۷- اللهم إني أسألك العفو والعافية. ٨- اللهم إني أسألك العفو والعافية، في الدنيا والآخرة. ۹ – اللهم إني أسألك اليقين والعافية. ١٠ – اللهم إني أسألك اليقين والمعافاة. ١١ – اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة. ١٢ – اللهم عافني من شر سمعي وبصري، ولساني وقلبي، وشر منيّي. ١٣- اللهم اغفر لنا وارحمنا ، وآتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. ونسأل الله تعالى الإخلاص والقبول والسلامة والعافية ، والله المستعان وهو أعلم وصلى الله على سيّدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً كثيراً.
سحر الجنون..سببه..مراحله..مخاطره
الحمدلله والصلاة والسلام على نبيّنا وسيّدنا محمد ، صلى الله عليه وسلّم تسليماً كثيراً فإنّ هذا السحر أعاذنا الله وإياكم منه من أشدّ ما واجهته وعالجته في مسيرة علاجي للناس . وهو نوع من السحر يعقدُ الجن عُقد سحرهم على العقل وعلى القرين فيبدأ المريض بالتوهّم في أول الإصابة بأنه يتهيأ له أن أحـداً يتكلم عليه أو أن أحدا يتبعه أو أنّ أحداً من الشرطة يراقبه مراقبة شديدة ، متوهّماً ذلك كله ، لا بل قد يُقسمُ لك على ذلك أنه يحدث له ويُكلّمك وهو بكامل قواه العقلية وهو ثابت ، ولكنّ هذه هي المرحلة الأولى التي نسميّها بداية انفعال سحر الجنون في جسد وروح ونفس هذا المريض. ثم بعد ذلك – إن لم يُعالج بكلام الحقّ سبحانه وتعالى – ينتقل إلى مرحلة ثانية وهي ، عدم الاستقرار في البيت ، تدهور في العمل وغياب عنه ، ثم يتحوّل إلى أرق في النوم ثم إلى انعدام النوم . يلي ذلك مرحلة ثالثة وهي التخبّط في الكلام مع الآخرين ، تدهور سريع في القوى الإدراكية ، والشرود الذهني، ثم يصل في هذه المرحلة إلى الصمت الدائم دون كلام . ثمّ إن لم يُعالج يصل إلى المرحلة الرابعة الخطيرة جدا وهي ، عدم الاهتمام باللباس وغرفة نومه ، والانهيار الكامل أمام أي مواجهة مع أي انسان مهما كان عزيزاً عليه، ويتحوّل بعد ذلك إلى شبه انسان ، يترك البيت ، وقد يأكل من المزابل ، ويعيش في الشوارع وعند الإشارات نسأل الله السلامة والعافية. ولقد مرّت بي حالات كثيرة مؤثرة من سحر الجنون من سادة وقامات اجتماعية وسياسة وعلمية كادت أن تنتهي حياتهم إلى وصف مجنون ، فمنّ الله الكريم العظيم عليّ بشفائهم والفضل له وحده سبحانه وتعالى. وإنّي أوجّه نصيحة إلى الآباء والأمهات والأهالي ، أن يتقوا الله ويخافوه ، خاصة الذين إذا شاهدوا مثل هذه الأعراض في ابن أو قريب لهم سارعوا به إلى طبيب نفساني والطبيب أمام هذه الأعراض الشديدة التي يراها لا يجد إلاّ أن يودعهُ المستشفيات النفسيّة والمصحّات العقليّة ، فيصبح نزيلاً لمستشفيات الأمراض العصبية ، وصديقاً لشتى الأدوية الكيميائية المؤثرة على جسده وعقله . وإنني بإذن الله تعالى سوف أفرد درساً قادماً لطريقة العلاج من ذلك ، والذي يجب أن يكون برعاية معالج بالقرآن الكريم وفي ذات الوقت جنباً إلى جنب طبيب نفساني تقّي يتدخّل لتخفيف أيّة أعراض قويّة من جهة خدام هذا السحر على الجسد المريض خلال العلاج بكلام الحق سبحانه وتعالى. اللهم ربّي وربّ كل شيء ، نسألك ربنّا الإخلاص والقبول والسلامة والعافية ، والله المستعان وهو أعلم وصلى الله على سيّدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً كثيراً.
طُرقْ الكشفْ على المريض
الحمدلله والصلاة والسلام على نبيّنا وسيّدنا محمد ، صلى الله عليه وسلّم تسليماً كثيراً فإن طرق الكشف على المريض كثيرة ومختلفة ، وسيتم ذكرها إن شاء الله تعالى، وذلك ليس لاختلاف مناهج تطبيقها وإنما ليكون المجال واسعاً أمام المعالج كي يتكـشـف أمـامـه الأمـر جـليـاً واضـحـاً بإذن الله وبـخـاصـة أن الشياطين يحاولون المكر مع أول طريقـة يتم الكشف بها على أجساد المرضى ، فإذا أردت التيقن بإذن الله من صحة المعلومات التي عرفتها ووصفت المرض بها ،استخدم طريقة أخرى بجوار ما استخدمت وتيقّن جيداً وعلى الله قصد السبيل. وقبل أن يبدأ المعالج في استخدام أي طريقة من طرق الكشف لابد له من سماع شكاية المريض أو مراجعة الأعراض التي تحدث للبدن من أهل المريض أو من يرافقه ، لأن هذا السماع هام جـدا قبل البدء في استخدام أي طريقة من طرق الكشف لأن هناك أعراض تحدث للمريض في حال خاص له كأن يرى شيئاً في المنام أو تحدث لـه أعراض معينة في اليقظة أو في وقت الغضب أو تحدث له أعراض أخـرى خـاصـة بالتعامل مع أشخاص بعينهم أو في أماكن بعينها وقبل بدء المعالج في استخدام أي طريقة من طرق الكشف لابد له من شيئين : أولهما : سماع شكاية المريض والأعراض التي تحدث للمريض أو سماع ذلك من مرافق للمريض أو من أهله لأن الأعراض التي تحدث للمريض مهمة جداً في تحديد المرض ووصفه جيدا . من معرفة الأعراض فإنه يتبيّن لك التشخيص الأولّي فالأعراض قد تكون مؤشراً مبدئيا على السـحـر، أو الحسد، أو العشق، أو اعتداء وبعد مضاهاة هذه الأعراض بما يحدث وقت القراءة تعطي مؤشراً يقينياً يُسهّل مهمة المعالج في علاج هذه الحالة التي أمامه بإذن الله. ثانيهما: هو التركيز على معرفة أحلام ورؤى المريض وأهم ما فيها من علامات تهمّ المعالج قبل بدء العلاج وطوال مدة العلاج في جميع مراحله تكون معرفة الرؤى والمنامات للمريض لها أهمية خاصة لمعرفة التقدم في الشفاء ولربما يرى المريض علاجه بنفسه في المنام بتوفيق من الله سبحانه ، وقد حدث ذلك كثيراً طيلة مسيرتي العلاجيّة للناس. ونسأل الله تعالى الإخلاص والقبول والسلامة والعافية ، والله المستعان وهو أعلم وصلى الله على سيّدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً كثيراً.
الجنّ السيّارْ وأنواعه
الحمدلله والصلاة والسلام على سيّدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم تسليماً كثيراً فإنّ الجنّ السيّار نوع من الجنّ له خاصيّة السير على الأرض وهو لا يسير على الأرض مثل بني آدم، بل يسير بسرعة فائقة ويقفز من بعض الأماكن والأشياء ، ويكُثر تمثّلُ هذا النوع من الجن بالتصوّر على هيئة وصـور الخنازير والقـردة والكلاب والقطط والـسحـالي والوزغ والفئران وكل ذلك يظهر في الأحلام والرؤى التي يراها المريض ويعرضها علينا . وهناك رتبتان سيارتان يعتبران من أقوى الصور التي تتصور عليها الجن من هذا النوع وهي رتبة الجمل ورتبـة الحـصـان وهذا الجن السيّار كثيراً جداً ما يصيبُ الجزء الأسفل من الجسد الظهر والبطن والأرحام والفروج والأرجل ، وهذا ظهر لنا بفضل الله تعالى على مدار خبرتنا في مواجهة الشيطان وجنده على مدى 38 عاماً من تعدّد الحالات وكثرة الإحالات من المرضى. وعـامـة الجن الـسـيـار يـعـيـشـون في المزابل والمراحيض والخرابات والـصـحـاري، وكل نوع من الشيطان وجنده ليس بشيء أمام كلام الحق جلّ وعلا وأمام ما ثبت من السُنّة المطهّرة في هذا الباب العظيم الذي هو من أفضل الأعمال، وهو من أعمال الأنبياء والصالحين؛ فإنه ما زال الأنبياء والصالحون يدفعون الشياطين عن بني آدم بما أمر اللّه به ورسوله ،والنقل لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى . ونسأل الله تعالى الإخلاص والقبول ، والله المستعان وهو أعلم وصلى الله على سيّدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً كثيراً.
الجنّ الغَوّاصْ..علاماته وأنواعه
الحمدلله والصلاة والسلام على سيّدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم تسليماً كثيراً فإنّ الجنّ الغواص نوعان : غواص يغوص في البحر وآخر يغوص في طبقات الأرض ، وهما مختلفان ، أما الذي يغوص في البحر فيحبُّ الاغتسال كثيراً وخاصة يحب الماء البارد وأحلامه عند تلبسّه بالمريض تكثر عن البحار والمياه والأعماق وتجده يحب الكلام الكثير ويغضب بـسـرعـه ولا يعود إلى صوابه بسهولة ورغم ذلك عند الضغط عليه بكلام الحق سبحانه وتعالى للخروج يخرج بسهولة. والذي يغوص في طبـقـات الأرض هو أشـد الأنواع على الإطلاق وإذا أصـاب الجـسد وتلبّس به فكثيرا جدا ما يصيب الظهر كله والجنبين والساقين فهو يمتاز بالقوة والسرعة وكثير منهم أصحاب علم عظيم في الطب والنحت والتحنيط وقليل منهم المسلمون وكـثـيـرهـم أصـحـاب عبادة البقر وعبادة الشمس ومنهم لازال فرعوني الأصل وعمره آلاف السنين ويكثـر منهم الأزرق والرمادي والأحـمـر وقليل منهم الأسـود. ومعظمهم من المردة ونـسـبـة عـاليـة جـداً منهم على علم بالـسـحـر أو ما يسمى بالسحر الأسود أو السحر السفلي وأعراضه على البدن تكون شديدة واضـحـة فـكـثـيـر من الذين تجدهم في الشوارع مقطعي الملابس ينامون في المزابل وعلى الأرصفة كـثـيـر مـنـهـم مـصـاب بنوع من الجن الأرضي وخطورته أنه لو تمكّن من الـعـقـل لأحـدث الخـبـل والجنون ولا تحدث حالات الصرع إلا كثير من هذا النوع عافانا الله وإياكم. كما أن هناك نوع من الجن لا تظهر أعـراضـه على البـدن إلاّ بين المغرب والفجر فقط، وتعرف تماماً أن صاحب هذه الأعراض التي تختفي بعد الفجر وتبدأ مع المغرب أو تبـدأ ليلاً إنما هو من الجن السـاحـر وكـثـيـر منه من الغـيـلان أو الثعابين الكبيرة على صورة كوبرا شديدة وهذا النوع من الجن لا يخرج لونه عن كونه أسود أو أزرق أو أحـمـر ومـعـرفـة أعراض أخرى تضيق الدائرة على نوع واحد . وعلى مدى 38 عاماً بفضل الله تعالى واجهتُ جميع أنواع الشيطان وجنده حتى أكسبني ذلك خبرة كبيرة في القضاء على المعتدي الجاني على أجساد المسلمين بكلام الحق جلّ وعلا وحده وبالسنّة النبويّة المُطهرّة ، ونسأل الله تعالى الإخلاص والقبول ، والله المستعان وهو أعلم وصلى الله على سيّدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً كثيراً.
تشخيص مرض المريض من أعظم أسباب علاجه
الحمدلله والصلاة والسلام على سيّدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم تسليماً كثيراً نتناول في هذه السطور مـرحلة الكشف على المريض وأهمية هذه المرحلة على المرض والمريض لأن الأمراض العضوية في البـدن لا يراها الطبـيـب حـال كـشـفـه على مـريـضـه الـذي جاءه يشكو إليه المرض إلاّ بعد كشف وسماع ، وبعد الكشف يعطي الطبـيـب رأيه من جملة مـا سـمع من المريض وما رآه من أعراض وأحـوال إنما هي في رأيه تكون لمرض كذا ثم يكتب ويصف. وكذلك أطباء الأرواح أو المعالجين بالقرآن والسنة المطهرة فالأرواح لا يراها المعالج حـال كـشـفـه على مـريـضـه، ولكن المضـرّ هنا أنه إذا وصف السـحـر حـسداً أو الحسـد سحراً فإن الخطر الجسيم و العـظيـم يـحـيـط بالمريض فتلك بداية طـول فـتـرة العلاج وهناك مرضى آخرون يتخبطون بين المعالجين الذين لا خبرة لـهـم فـتـجـد أحـدهـم يـصف مرض الرجل أنه مسحور وآخـر يـقـول ممسوس و آخـر يـقـول قرين وأخـيـر يقول لا يوجد شيء بالمرة إنه مرض نفسي ولابد من أن يكون أحدهم قد أصاب ولكن المحيّر هنا من هو الصائب الذي تصدقه بإذن الله تعالى؟ إنه يا أخي المسلم صاحب العلم الذي تعلّم على يـدي صـاحب علم وألا تأمن لكلام أحـد إلا لمن كـشـف عـليـك بالقـرآن ووصف لك القـرآن فلو أخطأ أحـد الأربعة ووصف لك علاجاً للحسد بدلاً من وصف علاج للسحر مثلاً فهو لا يفسـد الأمر كلية فخطورة ذلك لا تكمن في أن الشيطان اللعين لن يتأثر بالقرآن ولكن لو تم وصف تلبسـه بالبدن وصفاً صحيحاً وثم الضغط عليه من أول جلسة فسيخرج صاغراً بإذن الله ويُشفى المريض . غير أن الخطورة الشديدة من تعددّ تشخيص الرُقاة دون علم تكمنُ في تخبّط المريض ويأسه وتركه العلاج أو ذهابه إلى ساحر أو دجال أذيع عنه أنه حاذق في إقناع المريض ببعض حـل الدجل أو السحر وأنه الساحر الذي ليس منه إثنين في هذه البلاد ، ولكن رجل القـرآن صـاحب العلم وأكرر الذي أخذ العلم ليس من الـكـتـاب فـقط وإنما من خـبـرة وتجارب علماء أتاهم الله أسرار هذا العلم ونـحـسـبـهـم جـميعـاً كذلك ولا نزكي على الله أحـداً فهـو الـوحـيـد بإذن الله وبـالـقـرآن فـقط – دون دجل – أن يعطيك الجواب الكافي عن سر هذا المرض الكامن في أعماق البـدن فما بالك برجل أتاه الله العلم وخبرة في تطبيق هذا العلم – وذلك فضل الله علينا- ولأن مـعـرفـة الداء تيــسر إعطاء الدواء وما دام الدواء يوافق عـلاج الداء فالشفاء يأتي سريعاً بإذن رب الشفاء جل وعلا .
التَلبُّسْ بالاعتداء (العشق)؟اقتران الشيطان بجسدِ الانسان (1)
الحمدلله والصلاة والسلام على سيّدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم تسليماً كثيراً فالجنّيّ من الجنّ قد يُحبُ إنسيّاً وقد يعشقه ، فـ يعتدي عليه ويتلبّسُ به سيّما إذا وجدَ جسداً متاحاً وروحاً خاوية من ذكر الله تعالى والتعلّق به جلّ وعلا، والجنّي في اعتدائه قد يعشق ذكراً أو أنثى ولقد مرّ بي حالات كثيرة في هذا الباب ، ومن تعدّد الحالات التي عالجتها تبيّن لي بأن من الأسباب العظيمة لحدوث هذا الاعتداء والاجتلاء : أولا :- الشاب والشابة اللذان يعجبان بجمالهما ويلبـسان كل ملفت للجنس الآخر في خروجهما في الطريق فتكون المشية إعجاب بالنفس فإذا رآه أو رآها أحد الجنّ وأعُجبَ به فإمّا يتلّبس بـه فـوراً أو يتبعه لـفـتـرة ثم يتلبس به حباً له . ثانياً – كثرة النظر إلى المرآة لغير حاجة والبعض ينظر إلى العورات في المرآة فيعشقها أحد الجِّنّة الذي إذا وجدها أكثر من مرة تطيل الجلوس أمام المرآه يجلس هو الأخر ينظر إليها فيعشقها ويتلبس ببدنها . ثالثاً : – النظر وإطالة النظر إلى العورة المغلظة وخاصة في الخلاء وقت قضاء الحاجة أو الاستحمام والخلاء بيت الشيطان ومجلسهم فيه وبالطبع ينظرون إلى عورة الرجل أو عورة المرأة المكشوفة فـيـتـلبــسون بالبدن تلذذاً وعشقاً . وسوف نكمل بإذن الله بقيّة أسباب ذلك في درسنا ومقالنا القادم ، والله المستعان وهو أعلم وصلى الله على سيّدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً كثيراً
آداب في دخول المعالجين والرُقاة إلى البيوت
الحمدلله والصلاة والسلام على سيّدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم تسليماً كثيراً فإنّ كثيراً من الرُقاة والمعالجين يدخل بيوت المرضى لعمل جلسات العلاج لأحد مرضى البيت ؛ وإن للدخول إلى بيوت الناس حُرمات وشبهات وفتن لا بدّ للمعالج أن يدركها ويعرفها ويُراعي حق الله تجاهها كي يدخل البيت ويخرج منه وليس عليه ذنب واحد قد ظفر بالأجر غير منقوص إن شاء الله. ومن الآداب التي ينبغي الحرص عليها : إذا بدأ المُعالج التعامل مع المريض وخاصّة النساء ولو مع محرم فعليه الالتزام الكامل بشرع الله وأوامره وسنة رسوله ﷺ تجاه التعامل مع النساء الأجنبيات وأن يحذر كل الحذر الوقوع في الفتن ، والله المستعان ، والله أعلم وصلى الله على سيّدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً كثيراً .
إذا لم تجدْ هذه الأصول في الراقي أو المُعالج فلا تعرضْ نفسك عليه!
الحمدلله والصلاة والسلام على نبينا رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم تسليماً كثيراً فإنّ المعالج بكتاب الله وسنّة رسوله ﷺ لا يستخدم أدوية كيمائية ولا يُعالج بالمشارط وإنما يقرأُ آيات من كتاب الله وأدعية من السنّة المُطهرّة لاستجلاب رحمة الله جل وعلا وتوفيقه ونصره وشفاءه، ولذلك فإن عليه واجب عظيم لكي يكون أهلاً لنزول هذه الرحمة والنصر والمعونة من الله وحده تعالى فإن من الأصول الأساسية التي يجب أن يكون عليها من يشتغل بالرقية الشرعية وعلاج النّاس ما يلي : فهذه أصول مختصرة ، أحسبُ أن من تحلّى بها كان الخير معه وأرجوا أن ينفع الله به الإسلام والمسلمين ، فإنّ رحمة الله قريب من المؤمن الصادق المُوحّد الذي التجأ بربّه وتعلّق به جلّ وعلا . اللهم اجعلنا ممن يدعون إلى سبيلك ويرجون رحمتك ويخافون عذابك والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً كثيراً
الحزن الشديد من أسباب دخول الشيطان لجسمِ الانسان
الحمدلله والصلاة والسلام على سيّدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم تسليماً كثيراً فإنّ هناك أسباب لدخول الجنّي أو الشيطان بدن الانسان ، ولأن الأسباب التي وقفنا عليها كثيرة جداً منها ما هو معلوم ومنها ما هو ليس معلوم لاختلاف وكثرة أجناس وطبائع الجن وكذلك الإنس. والحزن الشديد والجزع من تلك الأسباب القوية لدخول الشيطان ونفاذه إلى جسم الانسان ، كالحزن في المصائب والمضائق والابتلاءات ، فإنّ الانسان حينها يكون في أضعف حالاته ما لم يكنْ متعلّق بالله جلّ وعلا مُحافظاً على قربه من الله تعالى ومن كثرة ذكره سبحانه . الحزن الشديد سبب لتجرّؤ الشيطان على الانسان وإصابته بالمسّ في بدنه ، والواجب على المسلم الحرص على دفع هذه الأحزان والمضائق قبل نزولها، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: “الدعاء…والصدقة وغيرها من العبادات جعلها الله تعالى أسباباً لحصول الخير ودفع الشر إذا فعلها العبد ابتداء” . وعلى المسلم أنْ يلجأ إلى الله تعالى في آن وحين ، ويتيّقنْ بأنّ هذه الدار دار عُبور لا قرار ، فإن كل بلاء وفتنة إنّما يكون من الإعراض عن ذكر الله عز وجل، قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله: رأيت سبب الهموم والغموم: الإعراض عن الله عز وجل، والإقبال على الدنيا. والله المستعان ، والله أعلم وصلى الله على سيّدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً كثيراً