الحمدلله والصلاة والسلام على سيّدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم تسليماً كثيراً وهو اعتداء الجنّي على جسد الانسان وهو تلّبسْ عادي ليس باتفاقٍ من سحر وغيره وإنّما يحدث بأسباب أخرى كمثل الذي ينام في مكان مـهـجـور ولم يذكر الله بأذكار النوم ولا الوضوء فإمّا أن تصيبـه نفخةٌ من الجن – ينفخ الجنّ في وجهه أو في أي مكان من بدنه – أو أن يتلبّس بـه أحـد عـُمّـار ذلك المكان أو أن يتلبّس الجن الطائفْ إذا كان الجنّ من النوع الذي يطير أو يسير فهو يريد أن يحيا الحياة الكريمة لأن الجن والشياطين يعيشون في المزابل والمراحيض والصحاري وأماكـن القـذر وهذا الإنس مُنعمٌ ورغمَ تنعـمـه لا يذكر الله الذي أنعم عـلـيـه ولا يصلي لله الذي أنعم عـليـه ولا يـحـيـا عـلـى هدي النبّي ﷺ فإن البـدن يـكـون مفتوحاً أي غير مُحصّن وكيف ذلك ؟ سلْ نفسك لو أن أمامك باب تراه جـيـداً فـأنـت تـراه لأن خلق العين يرى المادة التي خلق منهـا البـاب وأنت ترى بعينك جـيـداً هل الباب مفتوح أم مغلق ، وكذلك الجن خلقهم الله يرون نور طاعة الله وذكره على وجه ويدي وأرجل بني آدم فإذا لم يروا هذا النور يـعـرفـون أن البـدن غـيـر مـحـصّـن والنتيجة أن يتجرأ الجني ويجرّب حظه فإن دخل فـبـهـا ونعمت وإن لم يدخل لم يخسر فإن البدن وصاحبه بعيدان عن طاعة الله وذكر الله فلو أن صاحب البدن ذكرَ الله تعالى وقت دخول الجنّي إلى الجسد فإن الجنّيَ يـحـتـرق ويموت وذلك من فضل الله علينا معاشر المسلمين ، قال الله تعالى:” الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191) آل عمران . والله المستعان ، والله أعلم وصلى الله على سيّدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً كثيراً
احذر الرُقاة الذين تظهر عليهم أحد هذه العلامات!
الحمدلله والصلاة والسلام على نبيّنا محمد ، وعلى آله وصحبه وتسليماً كثيراً فاعلم رحمك الله أنّ أول ما نزل من القرآن الدعاء إلى التوحيد؛ فلما اطمأنت النفوس على ذلك أنزلت الأحكام، وتحقيق العبودية لله جلّ وعلا هو الغاية من الخلق ، قال تعالى: ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) ، وهذا أسلوب حصر، حَصَرَ الحقّ سبحانه الهدف من الخلق هو عبادة الله وحده، لأن المقصود: (إلا ليعبدون) أي: ليعبدوني وحدي، ولا يعبدوا معي غيري، وهو توحيد الله سبحانه، والتوحيد الخالص لله هو الإكسير الأعظم، الذي لو وُضع منه ذرّة على جبال الذنوب والخطايا لقلبها حسنات فكيف بأمراض وهموم وغيرها مما تكابدها وتعانيها؟ وإنّه لمّا هَبّ النّاس للانغماس في الحياة الافتراضية الرقمية ، انتشر كثير ممّن يزعمون العلم والعلاج بالرقيّة الشرعية وهم على غير أساسٍ قويم من العقيدة الصافية السليمة الخالية من شوائب الشرك والكهانة والدجل واللجوء للسحرة والمشعوذين ، فإنّ هناك أخي المسلم علامات فاصلة وحاسمة كي تعلم مباشرة هل المُعالج الذي أمامك على علم وعقيدة وصلاح أم على شركيّات وبدع وخزعبلات شيطانيّة . فإذا وجدت أحد هذه العلامات في الراقي أو المُعالج فاحذر منه، فإنّ العقيدة رأس مالك في هذه الحياة وإن فرّطتَ فيها فالأمر خطير وجلل! إذا وضع ورقة تحت أقدام المريض بحجّة الكشف عليه! إذا دخل البيت ودَقّ مسامير في اركان الحُجرة قبل أن يبدأ بالرقيّة . إذا بدأ الكشف والعلاج في مكان مليء بالصور والتماثيل وهو يعلم بذلك. إذا امر المريض ان يأتي على غير وضوء. إذا دخل الخلاء وبدأ العلاج بعد ذلك ولم يتوضأ . إذا قال سنأتي بالعمل المعمول فأتوني بقدر أو حَلّة . إذا ربط مُصحفاً بخيط وعلّقه وقال إن كان كذا يدور يميناً وإن كان كذا يدور يساراً. إذا أمر بقلم وورقة وبدأ يحسب حساباً مُعيّناً ويقول سوف أعلم من هذه الحسابات ما الذي أمرض هذا المريض. إذا سأل المريض عن اسمه واسم أمه. إذا جاء بشموع وأبخرة ورقع ودُمى. إذا طلب يد المريض وأخذ قلماً يخطط فيها خطوطاً وعلامات. إذا طلب من المريض التأريخ الدقيق لميلاده كي يقرأ طالعه أو برجه. إذا قرأ شيئاً من القرآن ويتمتم فيه ببعض الكلمات غير المفهومة . إذا قرأ القرآن بغير إجادة ولا ترتيب يتجاوز الآيات وينسى بعضها. إذا أمر المريض باعتزال النَّاس فترة معيَّنة في غرفة مُظْلِمة. إذا قال للمريض لا تغتسل من الجنابة لمدة معينة. إذا زعم أنه يريد ذبح شيء من الأنعام بنيّة شفاء المريض. إذا أحضر أدوات غريبة من أحجار وسُبح وجلود وأوراق عليها رسومات. فـ يا طالب الشفاء عليك بالبعد كل البعد عمّا يُفسدُ عليك دنياك وآخرتك ، ويخدشُ عقيدتك، وعليك بحبل التوحيد الخالص فإنّه ملجأ الطالبين ، ومفزع الهاربين ، ونجاة المكروبين ، وغياث الملهوفين وحقيقته إفراد الله تعالى بالعبادة والالتجاء إليه والاستعانة به والالتزام التام بسنّة نبيّه صلى الله عليه وسلّم. ونسأل الله تعالى الإخلاص والقبول والسلامة والعافية ، والله المستعان ،و هو أعلم وصلى الله على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً كثيراً
ماذا تعرف عن سحر التطفيش ؟ وكيف نعالجه ؟
الحمدلله والصلاة والسلام على سيّدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم تسليماً كثيراً فإن الطفش في اللغة العربية : يعني سوء المعاملة وقيل: طفش الرجل: يعني خرج هائماً على وجهه ، وهذا السحر الذي سوف نتحدث عنه في هذه الأسطر يُعمل عادة للذين يريدون أشخاصاً أو شخصاً بعينه أن يطفش ويترك مكاناً بعينه وللأسف وإنّي أتحسّر حينما أذكر أنّ هذا السحر قد تعمله الحماة لزوجة ابنها التي لا تريدها في بيت العائلة ، ويعمله الأخ لأخيه الذي يريده أن يكره نفسه ويترك بيت الميراث أو بيت العائلة والله المستعان. ولقد عالجتُ أسحاراً من ذلك يقومون بها بعض أصحاب الشقق المؤجرّة ويريدون استعادتها من ساكنها وخروج الساكن عدواناً وظلماً فيعمدون إلى الذهاب للسحرة ليعمل لهم هذا النوع من السحر – عياذاً بالله – . وأما علاجه فيكون الأساس بعلاج البيت أو المكان المعمول به هذا السحر ولابد من اتباع هذا النظام لتطهير المكان والبيت . والله اعلم وصلّى الله على سيّدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما كثيراً
آداب في دخول المعالجين والرُقاة إلى البيوت
الحمدلله والصلاة والسلام على سيّدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم تسليماً كثيراً فإنّ كثيراً من الرُقاة والمعالجين يدخل بيوت المرضى لعمل جلسات العلاج لأحد مرضى البيت ؛ وإن للدخول إلى بيوت الناس حُرمات وشبهات وفتن لا بدّ للمعالج أن يدركها ويعرفها ويُراعي حق الله تجاهها كي يدخل البيت ويخرج منه وليس عليه ذنب واحد قد ظفر بالأجر غير منقوص إن شاء الله. ومن الآداب التي ينبغي الحرص عليها : إذا بدأ المُعالج التعامل مع المريض وخاصّة النساء ولو مع محرم فعليه الالتزام الكامل بشرع الله وأوامره وسنة رسوله ﷺ تجاه التعامل مع النساء الأجنبيات وأن يحذر كل الحذر الوقوع في الفتن ، والله المستعان ، والله أعلم وصلى الله على سيّدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً كثيراً .
الكسب الحلال وترك المعاصي من أعظم أسباب الشفاء
الحمدلله والصلاة والسلام على سيّدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم تسليماً كثيراً فإنّ من أعظم الأسباب المُعينة بفضل الله وحده على الشفاء التام من جميع الأمراض الحسيّة والمعنوية هو ترك المعاصي والامتناع الفوري عنها صغرت أو كبرت وعزم النيّة الخاصة لله تعالى على التوبة النصوح وعدم العودة للذنوب ، قال العلامة السعدي رحمه الله: “فليستحِ العاصي من ربه، أن تكون نعم الله عليه نازلة في جميع الحالات، ومعاصيه صاعدة إلى ربه في كل الأوقات, وليعلم أن الله يمهل ولا يهمل, وأنه إذا أخذ العاصي أخذه أخذ عزيز مقتدر. فليتُب إليه، وليرجع إليه في جميع أموره فإنه رءوف رحيم. فالبدار البدار إلى رحمته الواسعة، وبره العميم، وسلوك الطرق الموصلة إلى فضل الرب الرحيم، ألا وهي تقواه والعمل بما يحبه ويرضاه”. وإنّ من عظيم الأسباب التي لها تأثير في شفاء كثير من الحالات ، إطابة المأكل والمشرب والملبس فلا بدّ أن يكون من حلالٍ طيّب ، وفي الحديث قال النبّي ﷺ :” يا أيُّها النَّاسُ إنَّ اللَّهَ طيِّبٌ لا يقبلُ إلَّا طيِّبًا ، وإنَّ اللَّهَ أمرَ المؤمنينَ بما أمرَ بِه المرسلينَ فقالَ يَا أيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ وقالَ يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ قالَ وذَكرَ الرَّجلَ يُطيلُ السَّفرَ أشعثَ أغبرَ يمدُّ يدَه إلى السَّماءِ يا ربِّ يا ربِّ ومطعمُه حرامٌ ومشربُه حرامٌ وملبسُه حرامٌ وغذِّيَ بالحرامِ فأنَّى يستجابُ لذلِك” صحيح الترمذي . فــ يا طالب الشفاء من الله تعالى أطبْ مطعمك ، تكن مُستجاب الدعوة، وأطبْ رزقك ، واجعلهُ من حلالٍ خالصْ يُسرع إليك الرحمن الرحيم بالإجابة والشفاء وهو السريع السميع القريب. والله أعلم وصلى الله على سيّدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً كثيراً
ما هي نفخة الجِنّ ؟نوعٌ لا يعرفه أكثر الرُقاة والمعالجين
الحمدلله والصلاة والسلام على سيّدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم تسليماً كثيراً لأسباب خاصة يعتدي المَردة من الجنّ اعتداءا خاصاً لا يعرفهُ كثير من المعالجين ألا وهو النفخ من الجن تجاه الإنسي ونفخة الجني تؤذي بلا تلّبس بالجسـد والأذى يحدث من طبيعة خلق الجن فإنهم خُلقوا من مارج من نار. والنفخ تجاه بني آدم يؤذي البـدن جـداً وعلاجه من فضل الله سهلُ مُيسّر بشرط الالتزام بالعلاج ويلاحظ أن النفخ يحدث كنوع عادي للاعتداء بدون سبب للاعتداء أو كنوع غـيـر عادي من الاعتداء ويكون بسبب . والمسلم على كل أحواله يلتزم بأذكار الصباح والمساء ويتعلق بربه فإن ذلك الحصن المنيع من أذى شياطين الإنس والجان ، عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه كان يقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ» حديث حسن. وبإذن الله تعالى سنُفرد في الدروس القادمة أنواع النفخ من الجنّ وكذا علاجه والله المستعان وهو أعلم وصلى الله على سيّدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً كثيراً
الأسباب العامة لتلّبُّسِ الجِنّ بالإنسان (1)
الحمدلله والصلاة والسلام على سيّدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم تسليماً كثيراً فلقد نهانا الله تبارك وتعالى عن إيذاء مخلوقاته وجاء عن النبّي صلى الله عليه وسلّم في أخلاق المسلم الحقّ قوله: “المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده” رواه البخاري، ومن الأسباب العامّة لاعتداء الجنّي على الإنسي ، اعتداء الإنسي على الجني لجـهل الإنسي بسنة النبي ﷺ وهديه في التعوّذ والتحوّط وكفّ الأذى عن أي مخلوق ، ومن تلك الاعتداءات : 1- النوم وعـدم نفض الفراش وقول بسم الله ثلاث مرات فلو كان على الفراش أحد الجِّنة نائم فـهـو — أي الانسي – ينام على الجني فيؤذيه فيعتدي الجني على الانسي. ٢ – البول في مكان مظلم أو في حـفـر الأرض دون ذكـر [ بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ] فاذا تواجد أحد الجن في مكان البول فإن البول يؤذيه وبالتالي يتلّبس ببدن الانسان . ۳- رمي ماء ساخن أو ماء يغلي أو أي سائل ساخن في مكان مظلم ليلاً أو في الخلاء دون التسمية قبل دخول الخلاء فلابد من التسميه قبل رمي السائل الساخن [ بسم الله ] و الأحوط سكب الماء أو غـيـره في حوض المطبخ. 4 – قذف الكلاب أو القطط بالحجارة أو تعذيبهم في البيت ولو كان منهم جني يعتدي فوراً على الذي آذاه أو آذى أحداً من أهله ولأنّه بغير وجه حق اعتدى على مخلوق يعيش سبيل حاله فيـعـتـدي عـلـيـه هـذا الجني اعتداءاً شديداً وذلك من ظلم بني آدم وتركه لسنّة المصطفی ﷺ ، وسوف نُكمل بقيّة الأسباب العامة بإذن الله في درس ومقال قادم ، والله المستعان وهو أعلم وصلى الله على سيّدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً كثيراً
حُسنُ الظنّ بالله والافتقار إليه من أعظم أسباب الشفاء
الحمدلله والصلاة والسلام على سيّدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم تسليماً كثيراً فإنّ طلب الشفاء من الله جلّ جلاله يستلزمُ من المريض حسن الظن بالله ، فلا بد وأن يحملك ذلك على العمل في طلب الشفاء بفعل الأسباب وأن الله تعالى هو القادر على الشفاء دون غيره سبحانه ، فالبعض من المرضى الذين عالجتهم تجد في قلبه غفلة عن هذا الأمر العظيم ؛ والله سبحانه قال في الحديث القُدسي على لسان نبيّه ﷺ :” يقولُ اللَّهُ تَعالَى: أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وأنا معهُ إذا ذَكَرَنِي، فإنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وإنْ ذَكَرَنِي في مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ في مَلَإٍ خَيْرٍ منهمْ، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ بشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ ذِراعًا، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِراعًا تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ باعًا، وإنْ أتانِي يَمْشِي أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً” رواه البخاري ، قال النووي ” قال القاضي : قيل معناه بالغفران له إذا استغفر ، والقبول إذا تاب ، والإجابة إذا دعا ، والكفاية إذا طلب ، وقيل : المراد به الرجاء وتأميل العفو وهو أصح ” . فإن ظننت بالله تعالى الخير وأنت تطلب من الله الشفاء فهو سبحانه كريم عند حسن ظنك يُنزل عليك الشفاء ، ولقد شاهدتُ حالات كثيرة أكرمها الله تعالى بالشفاء التام بكثرة التذلّل والافتقار إليه جلّ وعلا ، وحذارِ أخي المسلم أن تكون ممّن يُحسنون الظنّ بالله تعالى وهم يقيمون على المعاصي فإنّ ذلك من الهوان والله المستعان. والله أعلم وصلى الله على سيّدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً كثيراً .
إذا لم تجدْ هذه الأصول في الراقي أو المُعالج فلا تعرضْ نفسك عليه!
الحمدلله والصلاة والسلام على نبينا رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم تسليماً كثيراً فإنّ المعالج بكتاب الله وسنّة رسوله ﷺ لا يستخدم أدوية كيمائية ولا يُعالج بالمشارط وإنما يقرأُ آيات من كتاب الله وأدعية من السنّة المُطهرّة لاستجلاب رحمة الله جل وعلا وتوفيقه ونصره وشفاءه، ولذلك فإن عليه واجب عظيم لكي يكون أهلاً لنزول هذه الرحمة والنصر والمعونة من الله وحده تعالى فإن من الأصول الأساسية التي يجب أن يكون عليها من يشتغل بالرقية الشرعية وعلاج النّاس ما يلي : فهذه أصول مختصرة ، أحسبُ أن من تحلّى بها كان الخير معه وأرجوا أن ينفع الله به الإسلام والمسلمين ، فإنّ رحمة الله قريب من المؤمن الصادق المُوحّد الذي التجأ بربّه وتعلّق به جلّ وعلا . اللهم اجعلنا ممن يدعون إلى سبيلك ويرجون رحمتك ويخافون عذابك والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً كثيراً
الحزن الشديد من أسباب دخول الشيطان لجسمِ الانسان
الحمدلله والصلاة والسلام على سيّدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم تسليماً كثيراً فإنّ هناك أسباب لدخول الجنّي أو الشيطان بدن الانسان ، ولأن الأسباب التي وقفنا عليها كثيرة جداً منها ما هو معلوم ومنها ما هو ليس معلوم لاختلاف وكثرة أجناس وطبائع الجن وكذلك الإنس. والحزن الشديد والجزع من تلك الأسباب القوية لدخول الشيطان ونفاذه إلى جسم الانسان ، كالحزن في المصائب والمضائق والابتلاءات ، فإنّ الانسان حينها يكون في أضعف حالاته ما لم يكنْ متعلّق بالله جلّ وعلا مُحافظاً على قربه من الله تعالى ومن كثرة ذكره سبحانه . الحزن الشديد سبب لتجرّؤ الشيطان على الانسان وإصابته بالمسّ في بدنه ، والواجب على المسلم الحرص على دفع هذه الأحزان والمضائق قبل نزولها، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: “الدعاء…والصدقة وغيرها من العبادات جعلها الله تعالى أسباباً لحصول الخير ودفع الشر إذا فعلها العبد ابتداء” . وعلى المسلم أنْ يلجأ إلى الله تعالى في آن وحين ، ويتيّقنْ بأنّ هذه الدار دار عُبور لا قرار ، فإن كل بلاء وفتنة إنّما يكون من الإعراض عن ذكر الله عز وجل، قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله: رأيت سبب الهموم والغموم: الإعراض عن الله عز وجل، والإقبال على الدنيا. والله المستعان ، والله أعلم وصلى الله على سيّدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً كثيراً